وإن كانت مميزةً ففيها روايتان: إحداهما: تعمل بالعادة؛ لهذا الحديث، والأخرى: تعمل بالتَّمييز، اختاره الخرقي (١)؛ لما سبق من أدلته. (٢)
الحال الثاني: أن تكون ناسيةً لعادتها، فإن كانت مميزةً عملت بتمييزها؛ لأنه دليل لا معارض له فوجب العمل به كالمبتدأة. (٣)
وإن لم تكن مميزةً فهي على ثلاثة أضرب:
الأول: المتحيِّرة: وهي الناسية لوقتها وعددها، ففيها الروايات الأربع وقد سبق توجيههن (٤)، وتجعل حيضها في أول كل شهرٍ في أحد الوجهين؛ لقول النبي ﷺ: «تحَيَّضي في علم الله ستة أيامٍ أو سبعةً من كل شهرٍ، ثم اغتسلي وصلي فيه ثلاثةً وعشرين» (٥)، فجعل حيضها من أوله والصلاة في [بقيَّتِه] (٦)، والآخر: تجلسه بالاجتهاد؛ لأن النبي ﷺ