Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي صفاته الخلقية والخلقية

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ١/ ٣٣
Editor's text

على يد العاضد عبد الله بن يوسف الحافظ عام ٣٥٩ هـ، واستمرت أكثر من مئتي سنة تقريبًا، وكان الموفق آنذاك في سن الشباب في العقد الثالث من عمره، وكذلك شهد عصره كسر حصون الصليبيين في المعركة الشهيرة معركة حطين التي تحرر فيها القدس الشريف - أعاده الله للمسلمين - وشارك في هذه المعركة بقيادة صلاح الدين الأيوبي عام ٥٨٣ هـ بعد أن سيطر الصليبيون عليه نحو تسعين سنة.

صفاته الخُلقية والخَلقية:

ألف الحافظ ضياء الدين المقدسي (ت ٦٤٣ هـ) في سيرة الموفق وغيره من المقادسة جزءين سماه سِيَرَ المقادسة، ضمنه سيرة الموفق وابن أبي عمر والحافظ عبد الغني المقدسي وغيرهم (١)، نقل ذلك الذهبي وابن رجب وابن مفلح وغيرهم.

ومما نقل عن الضياء المقدسي في أثر الموفق بين الناس ومعاملته لهم ومكانته بين أهله وقرابته ومن حوله قوله: «وكان فقيهًا، إمامًا، خطيبًا، عفيفًا، متورعًا، محبوبًا إلى الناس، ذا بشاشةٍ، وحسن خلقٍ، وكان مليح الكتابة، خطب مدة بالجامع المظفري، وسعى في مصالحه، وكان لا يتناول من وقفه إلا شيئًا يسيرًا، سمعته يقول: إذا مضيت في حاجةٍ من أمر الجامع ربما اشتريت لي شيئًا آكل حَسْبُ» (٢).

وذكر المؤرخون أن الموفق ﵀ كان ذا هيبةٍ ووقارٍ، وحلمٍ وتُؤدة، وكانت أوقاته مستغرَقة في العلم والعمل. (٣)