Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [جناية العبد المرهون]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٣/ ٣٨٢

به؟ على روايتين، بناءً على من قضي دينه بغير إذنه (١).

(وإذا جنى العبد جنايَةً موجِبَةً للمال تعَلَّق أرشها [برقَبَتِه] (٢)، ولسيِّده فداؤه بالأقل من قيمته أو أرش جنايته، أو يبيعه في الجناية، أو يُسلِّمه إلى وليِّ الجناية فيملكه)، وذلك أن الرَّهن إذا جنى جنايةً موجبةً للمال على أجنبيٍّ تعَلَّق حَقُّ المجني عليه برقبته، وقُدِّم على المرتَهِن؛ لأنه يُقدم على المالك، فأولى أن يقَدَّم على المرتَهِن.

فإن كان أرش الجناية أكثر من ثمنه فطلب المجني عليه تسليمه للبيع، وأراد الرّاهن فداءه فله ذلك؛ لأن حقَّ المجني عليه في قيمته لا في عَينِه، ولسيِّده الخيار بين أن يُسَلِّمه إلى وليِّ الجناية فيملكه، وبين أن يفديه بالأقل من قيمته أو أرش جنايته؛ لأنه لا يلزمه أكثر من قيمة العبد، ولا أكثر من الجناية.

فإن كانت قيمته عشرين، وأرش الجناية عَشَرَةٌ، أو قيمته عشرة وأرش الجناية عشرون، لم يلزمه أكثر من عشرةٍ؛ لأنها أقلُّ الأمرين منهما؛ لأن ما يدفعه عوضٌ عنه، فلم يلزمه أكثر من قيمته.

(وعنه: يلزمه أرش الجناية كلها أو تسليمه (٣) (٤)؛ لأنه ربَّما رغب فيه