Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [حكم الانتفاع من الرهن المركوب أو محلوب]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٣/ ٣٨٠

عصيرًا، قال: بل خمرًا، فالقول قول الرّاهن)؛ لأنه منكرٌ، والأصل عدم ما أنكره، ولأن القول قوله في أصل العقد فكذلك في صفته.

[١٦٥٣/ ٣٢] مسألة: (وإن أقَرَّ الرّاهن أنه أَعْتَقَ العبد قَبل رهنه عَتَقَ، وأُخِذت منه قيمته رهنًا)؛ لأنه لو أعتقه صَحَّ عتقه، فإذا أقرَّ به قُبِلَ منه، وكان بمنزلة إعتاقه، ويؤخذ منه قيمته يكون رهنًا؛ لأنه فَوَّت الرَّهن بإقراره فأشبه ما لو أعتقه. (١)

[١٦٥٤/ ٣٣] مسألة: (وإن أقَرَّ أنه كان جَنى، أو أنه باعه، أو غَصَبه، قُبِل على نفسه، ولم يُقبل على المرتَهِن إلا أن يُصَدِّقه)، فيلزمه أرش الجناية، وضمانه للمغصوب، ولا يقبل على المرتَهِن، لأن إقرار غيره لا يقبل في حَقِّه، فلا يخرج الرَّهن من يده، ولا يزول شيء من أحكامه.

(وإذا كان الرَّهن مركوبًا أو محلوبًا فللمُرْتَهِن أن يَرْكَب ويَحلُب بقدر نفقته، متحرِّيًا للعدل في ذلك)، سواءٌ تعَذَّر الإنفاق من المالك أو لم يتَعذَّر؛ لما روى أبو هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «الرَّهن يُرْكَبُ بنفقته، ولَبَنُ الدَّرِّ يُشرَب بنفقته إذا كان مركوبًا، وعلى الذي يركب ويشرب النَّفقة»، رواه البخاري (٢)، وفي لفظٍ: «فعلى المرتهن عَلفها، ولبن الدر يشرب، وعلى الذي يشرب نفقته ويركب» (٣). (٤)