فهو نَجِسٌ؛ لما روى أبو ثعلبة ﵁ (١) قال: «قلت: يا رسول الله، إنَّا بأرض قومٍ أهل كتاب أفنأكل في آنيتهم؟ قال: لا تأكلوا فيها، إلا ألا تجدوا غيرها فاغسلوها ثم كُلوا فيها» متفقٌ عليه (٢).
وما شُكَّ في استعماله فهو طاهرٌ؛ لأن الأصل طهارته،
وذكر أبو الخطاب: أن أواني الكفار كلها طاهرةٌ لذلك (٣).
وفي كراهية استعمالها روايتان: إحداهما: يكره؛ لهذا الحديث، والثانية: لا يكره؛ لأن النبي ﷺ أكل فيها. (٤)
فأما ثياب الكفار، فما لم يلبَسوه أو علا من ثيابهم كالعِمامة والطَّيلسان فهو طاهرٌ؛ لأن النبي ﷺ وأصحابه كانوا يلبَسون ثيابًا من نَسْجِ الكفار.
وما لاقى عوراتهم فقال أحمد: «أحبُّ إليَّ أن يعيد إذا صلي فيها» (٥)، فيحتمل وجوب الإعادة، وهو قول القاضي (٦)؛ لأنهم يتعبدون بالنجاسة.