[٧/ ١] مسألة: (فأما آنية الذهب والفضة والمضَبَّبِ بهما فإنه يحرم اتخاذها واستعمالها على الرجال والنساء)؛ لما روى حذيفة (٢) ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافها، فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة»، وقال ﵇: «الذي يشرب في آنية الذهب إنما يجرجر في بطنه نار جهنم» متفقٌ عليهما (٣)(٤)؛ فتوعد عليه بالنار فدل على تحريمه؛ ولأن فيه سرفًا، وخيلاءَ، وكسر قلوب الفقراء، ولا يحصل هذا في ثمين الجواهر، لأنه لا يعرفها إلا خواص الناس.
ويحرم اتخاذ آنية الذهب والفضة؛ لأن ما حرم استعماله حرم اتخاذه كالطُّنبور، ويستوي فيه الرجال والنساء لعموم الخبر، وإنما أبيح للنساء التَّحلّي للحاجة إلى الزِّينة للأزواج، فيبقى ما عداه على التحريم. (٥)