شرح المقنع للبهاء المقدسي
الصَّفقَة على البائع. (١)
(والقول في قيمة التّالف قوله مع يمينه)؛ لأنه بمنزلة الغارم؛ لأن قيمة التّالف إذا زادت زاد قدر ما يغرمه، فهو بمنزلة المستعير والغاصب.
[١٤٩٥/ ٣٧] مسألة: (وإن كان أحدهما معيبًا فله رَدُّه بقسطه)؛ لأن رَدَّه ممكن.
(وعنه: لا يجوز له إلا رَدُّهما أو إمساكهما (٢)؛ لأن فيه تبعيض الصَّفقة أشبه إذا كانا مما يَنقُصُهُما التَّفريق، قال شيخنا: «والقياس أنها كالمسألة قبلها» (٣)، يعني: في جواز رَدِّ الباقي، إذ لو كان إمساك أحدهما مانعًا من الرَّد لمنع إذا كان أحدهما صحيحًا، وقياس قوله في المعيبين: أنه لا يجوز رَدُّ أحدهما وحده؛ أنه لا يجوز رَد أحدهما ههنا وفي التي قبلها؛ لأن فيه تفريق الصفقة على البائع، والضَّرَرُ الذي يلحقه بتفريق الصفقة لا يختلف بكونهما معيبين موجودين أحدهما معيبًا أو تالفًا.
والمنصوص عن أحمد ﵀: «أنه لو باع بعض ما اشترى ثم ظهر على عيبٍ فيما بقي في يده من المبيع وأراد رَدَّه، أن له ذلك» (٤)، وهو