Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [الكسب والنماء المنفصل في مدة الخيار]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٣/ ٢٣٦

[١٤٧٣/ ١٥] مسألة: (وحكم الوقف حكم البيع في أحد الوجهين، وفي الآخر: حكمه حكم العتق)، يعني إذا وقف المبيع فحكمه حكم ما لو باعه في مدة الخيار، وقد سبق (١).

وفي الوجه الآخر: حكمه حكم ما لو عتقه في مدة الخيار، وقد ذكرناه قبل هذه المسألة. (٢)

[١٤٧٤/ ١٦] مسألة: (وإن وطئ المشتري الجارية فأحبلها صارت أم ولدٍ، وولده حُرٌّ ثابت النَّسب)؛ لأنه وَطِئ مملوكته.

(وإن وطِئها البائع وقلنا: البيع ينفسخ بوطئه فكذلك، وإن قلنا: لاينفسخ، فعليه المهر (٣)؛ لأنه وطءٌ في غير مِلكه.

وإن عَلم التَّحريم فولده رقيق لايلحقه نسبه، كما لو وطئ بعد المدة، إلا إذا قلنا الملك له.

(ولا حَدَّ عليه بكلِّ حالٍ، وقال أصحابنا: عليه الحدُّ إذا عَلِمَ زوال مِلكه، وأنَّ البيع لايفسخ بالوطء، وهو المنصوص (٤)؛ لأنه وطءٌ لم يصادف مِلكًا ولا شُبهة مِلكٍ، فوجب به الحدُّ كما بعد انقضاء المدة.

والصحيح أنه لا حَدَّ عليه، لأن أهل العلم اختلفوا في مِلكه لها وحِلِّ وطئها، وهذه شُبهةٌ يُدرأ الحدُّ بها، ولأن مِلكه يحصل بوطئه، فيحصل تمامُ وطئه في ملكه (٥)، فلا يجب الحدُّ به.