Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [الكسب والنماء المنفصل في مدة الخيار]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٣/ ٢٣٣

وعلى الرواية الأخرى: هو للبائع، والحكم في ضمانه كالحكم في ضمان المبيع المطلق. (١)

[١٤٦٩/ ١١] مسألة: (وليس لواحدٍ منهما التَّصرف في المبيع في مدَّة الخيار (٢)؛ لأنه ليس بمِلكٍ للبائع فيتصرف فيه، ولا انقطعت عنه عُلَقُه فيتصرف فيه المشتري.

(فإن تصرفا ببيعٍ أو هبةٍ أو نحوهما لم ينفذ تصرفهما لذلك، ويكون تصرف البائع فسخًا للبيع، وتصرف المشتري إسقاطًا لخياره في أحد الوجهين)؛ لأن تصرُّف البائع يدل على الاسترجاع، إذ لو أراد إمضاء البيع لم يتصرف، وتصرُّف المشتري إسقاطًا لخياره؛ لأنه يدل على رضاه بالمبيع.

(وفي الوجه الآخر: البيع والخيار بحالهما) فلا يكون تصرف البائع فسخًا للبيع؛ لأن الملك انتقل عنه فلم يكن تصرفه استرجاعًا، كمن وجد ماله عند مُفلس فتصرَّف فيه، وأما تصرُّف المشتري فلا يكون رضًا بالمبيع كما لو رَكِبَ الدّابة ليختبرها. (٣)