Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [النوع الثاني: خيار الشرط]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٣/ ٢٣١

جُوِّز رِفقًا بهما، فكيفما تراضيا به جاز.

[١٤٦٦/ ٨] مسألة: (ويجوز لمن له الخيار الفسخ من غير حضور صاحبه ولا رضاه)؛ لأنه رَفعُ عقدٍ لا يفتَقِر إلى رضا صاحبه فلم يفتقر إلى حضوره كالطلاق.

[١٤٦٧/ ٩] مسألة: (وإن مضت المدة ولم يفسخا بطل خيارهما)، ولزم العقد.

وقال القاضي: «لا يلزم بمُضيِّ المدة» (١)؛ لأن مُدَّةَ الخيار ضُربت لحقٍّ له لا لحقٍّ عليه، فلم يلزم الحكم بنفس مُرور الزمان كمضي الأجل في حقِّ المُولي (٢).

ولنا: أنها مُدَّهٌ مُلحقَةٌ بالعقد فبطلت بانقضائها كالأجل، ولأن الحكم ببقاء الخيار يفضي إلى بقائه أكثر من المدة التي اشترطاها، وهو إنما ثَبَتَ بالشرط، فلا يجوز أن يثبت في غير مُدَّتِه، ولأن البيع سبَبٌ للزوم العقد، وإنما تَخلَّفَ مُوجَبُه بالخيار، فإذا انقضت مدته لَزِمَ العقد بمُوجَبه لزوال المُعارض، وفارق المُولِيَ فإنه لم يتقدم المدةَ سببُ وقوع الطلاق. (٣)

[١٤٦٨/ ١٠] مسألة: (وينتقل المِلك إلى المشتري بنفس العقد في أظهر الروايتين (٤)، ولا فرق بين كون الخيار للبائع أو للمشتري أو لهما.

والأخرى: لا ينتقل حتى ينقضي الخيار؛ لأنه عَقدٌ قاصرٌ لا يفيد التَّصرفَ ولا يلزم، فلم ينقل المِلك كالهبة قبل القبض.