(وعنه: أنه يصِحُّ مجهولًا (١)(٢)؛ لقوله ﵇: «المؤمنون على شروطهم» رواه الترمذي (٣)، وقال: «حديثٌ صحيحٌ». (٤)
فعلى هذا إن كان الخيار مطلقًا مثل أن يقول: لك الخيار متى شئت أو إلى الأبد، فهما على خيارهما أبدًا أو يقطعاه، وإن قال: إلا أن يَقدَمَ زيدٌ أو ينزل المطر، ثبت الخيار إلى زمن اشتراطه أو يقطعاه قبله.
[١٤٦١/ ٣] مسألة: (ولايثبت خيار الشرط إلا في البيع، والصَّلح بمعناه، والإجارة في الذِّمة، أو على مُدَّةٍ لا تلي العقد)، وقد سبق ذكره في أول الباب (٥).
[١٤٦٢/ ٤] مسألة: (وإن شَرطاه إلى الغَدِ لم يدخل في المدَّةِ)؛ لأن مَوضوعَ (إلى) لانتهاء الغاية، فلا يدخل ما بعدها فيما قبلها، كقوله سبحانه: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ﴾ [البقرة: ١٨٧]، فإنه لا يدخل الليل في الصيام.
(وعنه: يدخل (٦)؛ لأن (إلى) تُستَعمَل بمعنى (مع) كقوله تعالى: