(وإن شرط ردَّ النساء المسلمات إليهم، أو صداقهن، لم يجز رَدُّهن)؛ لأن النبي ﷺ لما صالح أهل الحديبية على ردِّ النساء جاءت أم كُلثوم بنت عقبة بن أبي معيط (٢)، فجاء أخواها يطلبانها، فأنزل الله سبحانه: ﴿فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ﴾ [الممتحنة: ١٠]، فقال النبي ﷺ: «إن الله منع الصلح في النساء» (٣)، ولأنه لا يُؤمن أن تتزوج بمشركٍ فيصيبها أو تُفتَن في دينها.
ولا يجب رَدُّ مهرها؛ لأن بُضعها لا يدخل في الأمان، وإنما رَدَّ النبي ﷺ المهر لأنه شَرَطَ ردَّ النساء، وكان شرطًا صحيحًا (٤)، فلما نَسَخَ الله ذلك وجب رَدُّ البَدَل لصحة الشرط، بخلاف حكم من بعده.
(وإن شَرط فيها رد السلاح إليهم أو إدخالهم الحرم بطل الشرط)؛ لأنه شرطٌ فاسدٌ، فأشبه شرط ردِّ النِّساء. (٥)