Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي كتاب الجهاد باب الهدنة

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٣/ ١٢٤

من المصلحة في قلَّتها وكثرتها.

وقال القاضي: «ظاهر كلام أحمد أنه لا يجوز أكثر من عشر سنين (١)، وهو اختيار أبي بكر (٢) (٣)؛ لأن الأمر بالجهاد يشمل الأوقات كلَّها خُصَّ منه مدة العَشْر لصلح النبي ﷺ أهل الحديبية على عشرٍ، ففيما زاد يبقى على العموم.

ووجه الأول: أنه عقدٌ يجوز في العَشْرِ فجاز فيما زاد عليها كالإجارة. (٤)

فإن قلنا: لا يجوز أكثر من عشرٍ فهادنهم أكثر منها بطل في الزيادة؛ لما سبق، وفي مدة العشر وجهان بناءً على تفريق الصفقة. (٥)

[١٣٤٧/ ١] مسألة: (وإن هادَنَهم مطلقًا لم يصِحَّ)؛ لأنه يُفضي إلى ترك الجهاد.

(وإن شرط فيها شرطًا فاسدًا: كنقضها متى شاء لم يصِحَّ) بناءً على مقتضى العقد، ولأنه عقدٌ مؤقَّتٌ فلم يجز تعليقه على مشيئة أحدهما كالإجارة.