Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي كتاب الجهاد باب قسمة الغنائم

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٣/ ٦٧

لا يملك ابن آدم» (١). (٢)

[١٢٩٤/ ٤] مسألة: (ويملك الكفار أموال المسلمين بالقهر، ذكره القاضي (٣)؛ لأن القهر سبَبٌ يَملك به المسلمُ مالَ الكافر، فمَلك به الكافرُ مال المسلمِ كالبيع، (وقال أبو الخطاب: ظاهر كلام أحمد أنهم لا يملكونها (٤)؛ بدليل حديث ناقة النبي ﷺ (٥)، ولأن من لا يملك رقبة غيره بالقَهْر لم يملك ماله به كالمسلم مع المسلم.

ومن نصر الأول اعتذر عن الناقة بأن النبي ﷺ إنما أخذها لأنه أدركها غير مقسومةٍ ولا مشتراةٍ.

فعلى هذا يملكونها قبل حيازتها إلى دارِهم، وقال القاضي: «إنما يملكونها بالحيازة إلى دارِهم» (٦)، وحُكي في ذلك عن أحمد روايتان.

ووجه الأولى: أن الاستيلاء سببٌ للمِلك، فيثبت به الملك وإن لم توجد الحيازة كاستيلاء المسلمين على أموال الكفار، ولأن ما كان سببًا للملك أثبته حيث وُجد كالهبة والبيع.

ووجه الثانية: أنهم إنما يملكونها بالحيازة إلى دارهم، أنَّ الحيازة لا تَتِم إلا بالإحراز بالدّار لكونها قبل الحيازة معرضةٌ لانتزاع المسلمين لها