شرح المقنع للبهاء المقدسي
Printed page ٢/ ٤٨٣
[١٢٣٠/ ٣٩] مسألة: (ولا يأكل من واجبٍ إلا من دم المتعة والقران)؛ لأن أزواج النبي ﷺ كن متمتعاتٍ إلا عائشة ﵂ فإنها كانت قارنةً لإدخالها الحج على عمرتها، وقالت: «إن رسول الله ﷺ نحر عن آل محمد في حجة الوداع بقرة واحدة، قالت: فدخل علينا لحم بقر فقلت: ما هذا؟ فقيل: ذبح النبي ﷺ عن أزواجه» (١)، ولأنه دم نسك فجاز الأكل منه كالأضحيَّة. (٢)
ولا يجوز الأكل من واجبٍ سواهما؛ لأنه كفارةٌ فلم يجز الأكل منه ككفارة اليمين.
وعنه: له الأكل من الجميع إلا المنذور وجزاء الصيد (٣)، أما المنذور فلأنه منذورٌ فلا يجوز له الأكل منه كما لو نذر طعامًا للمساكين بعينه، وأما جزاء الصيد فلأنه بدل مُتلف فلم يجز الأكل منه كبدل مال الآدمي. (٤)
(والأضحيَّة سنةٌ مؤكدةٌ)؛ لما روى أنسٌ قال: «ضحى النبي ﷺ