Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي كتاب المناسك باب الهدي والأضاحي

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٢/ ٤٧٤

(فأما إبدالها بخير منها فيجوز، وقال أبو الخطاب: «لا يجوز إبدالها») (١)؛ لما ذكرنا للبيع، ولأنه زال مِلكه عنها لله تعالى، فلم يجز إبدالها كالوقف، وكما لو أبدلها بمثلها أو دونها.

ولنا: الخبر (٢)، وقد تأوَّلناه على معنى الإبدال، ويتعين حمله عليه لاتفاقنا على تحريم بيعها وهبتها، ولأنه عَدَلَ عن العين إلى خيرٍ منها من جنسها فجاز كما لو أخرج عن بنت لبونٍ حقةً في الزكاة، ولأن النُّذور محمولةٌ على أصولها في الفروض، وفي الفروض يجوز إخراج البدل في الزكاة، فكذلك في النذر.

وقوله: «قد زال مِلكه» (٣) ممنوعٌ، بل تعلق بها حق الله تعالى مع بقاء ملكه عليها؛ بدليل أنه لو عين الواجب في ذمته فَعَطِبَ أو تعيب كان له استرجاعه، ولو زال ملكه لم يعد إليه كالوقف. (٤)

والفرق بين الإبدال والبيع: أن الإبدال لا يزيل الحقَّ المتعلق بها من جنسها، والبدل قائمٌ مقامها فكأنها لم تزل في المعنى، ولا يجوز إبدالها بمثلها أو دونها لعدم الفائدة فيهما، وحصول الضرر في إبدالها بدونها والله أعلم.