شرح المقنع للبهاء المقدسي
وإن قلَّد الهدي أو أشعره تعين بذلك أيضًا، كما لو بنى مسجدًا وأذَّن في الصلاة فيه. (١)
(ولو نوى حال الشِّراء لم يتعين بذلك)؛ لأنه إزالة مِلكٍ على وجه القربة، فلا تؤثر فيه النِّية المقارنة للشِّراء كالعتق والوقف، ولأنه لفظٌ يقتضي الإيجاب والتعيين فأشبه لفظ الوقف. (٢)
[١٢١١/ ٢٠] مسألة: (وإذا تعينت لم يجز بيعها، ولا هبتها).
وقال القاضي: «يجوز بيعها وشراء خير منها، نص عليه أحمد» (٣)؛ لما روي أن النبي ﷺ: «ساق مئة بدنةٍ في حجته، وقدم علي ﵁ من اليمن فأشركه في بدنه» رواه مسلم (٤)، والإشراك نوعٌ من البيع أو الهبة، ولأنه يجوز إبدالها بخيرٍ منها، والإبدال نوعٌ من البيع.
ووجه قولنا: أنه قد تعين ذبحها فلم يجز بيعها كالوقف، وأما الخبر فيحتمل أن الإشراك كان قبل إيجابها، ويحتمل أن إشراكه فيها كان بمعنى أن عليًّا جاء ببُدْنٍ فاشتركا في الجميع، فكان بمعنى الإبدال لا بمعنى البيع.