شرح المقنع للبهاء المقدسي
لأمتك، ودعوت إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة، وعَبَدْتَ الله حتى قبضك إليه، فصلى الله عليك كثيرًا كما يحب ربنا ويرضى.
اللهم اجز عنا نبينا أفضل ما جزيت أحدًا من النبيين والمرسلين، وابعثه المقام الذي وعدته، يغبطه به الأولون والآخرون، اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد - كما يصلي عليه في التشهد -، اللهم إنك قلت وقولك الحق: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَّحِيماً﴾ [النساء: ٦٤]، وقد أتيتك مستغفرًا من ذنوبي مستشفعًا بك إلى ربي، فأسألك يا رب أن تغفر لي كما غفرت لمن أتاه في حياته، اللهم أدخلني في شفاعته، واجعله أول الشافعين، وأكرم الأولين، وأنجح السائلين.
ثم تَقَدم قليلًا وقل: السلام عليك يا أبا بكر الصديق، السلام عليك يا عمر بن الخطاب، السلام عليكما يا صاحبَي رسول الله ورحمة الله وبركاته، اللهم اجزهما عن نبيهما وعن الإسلام خيرًا، سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار، اللهم لا تجعله آخر العهد من قبر نبيك ﷺ، ومن حَرَمِ مسجدك، يا أرحم الراحمين. (١)
ولا يستحب التمسح بحائط قبر النبي ﷺ، ولا يُقَبِّلُه، قال أحمد: