Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي كتاب المناسك باب ذكر دخول مكة

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٢/ ٣٩٤

هو أهله وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله، والحمد لله الذي بلَّغني بيته ورآني أهلًا لذلك، والحمد لله على كل حال، اللهم إنك دعوت إلى حج بيتك الحرام وقد جئتك لذلك، اللهم تقبل مني واعف عني، وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت (١)، ويرفع بذلك صوته) قاله أصحابنا (٢).

(ثم يبتدئ بطواف العمرة إن كان معتمرًا، وطوافِ القدوم إن كان مفرِدًا أو قارنًا)، وذلك لما روت عائشة ﵂ أن النبي ﷺ حين قدم مكة توضأ ثم طاف بالبيت متفق عليه (٣)، ولأن الطواف تحية المسجد فاستحب البداءة به كالركعتين في غيره من المساجد، وينوي المتمتع به طواف العمرة، وينوي المفرد والقارن طواف القدوم.

[١١١٥/ ١] مسألة: (ويسن الاضطباع فيه: وهو أن يجعل وَسَط الرِّداء تحت منكبه الأيمن ويتركه مكشوفًا ويرد طرفيه على منكبه الأيسر)؛ لما روى ابن عباس ﵁: «أن النبي ﷺ وأصحابه اعتمروا من الجِعرانة، فرملوا بالبيت، وجعلوا أرديتهم تحت آباطِهم، ثم قذفوها على عواتقهم اليسرى» رواه أبو داود (٤).

والاضطباع: مأخوذٌ من الضَّبْع، وهو عَضُد الإنسان، افتعال منه، كان أصلُه الاضتباع، فقلبوا التاء طاءً، ومتى وقعت التاء بعد ضاد أو صاد أو طاء قلبت طاءً (٥).

[١١١٦/ ٢] مسألة: وهو مستحب في طواف القدوم؛ لما روى أبو