وفي حديث جابر ﵁ رواه مسلم: «أن النبي ﷺ دخل مكة ارتفاع الضحى، فأناخ راحلته عند باب بني شيبة، ودخل المسجد» (١).
(فإذا رأى البيت رفع يديه وكبَّر)؛ لما روى ابن المنذر عن النبي ﷺ أنه قال: «لا تُرفع الأيدي إلا في سبع مواطن: افتتاح الصلاة، واستقبال البيت، وعلى الصفا والمروة، وعلى الموقفين، والجمرتين» (٢)، ولأن الدعاء يستحب عند رؤية البيت، وقد أُمِرَ برفع اليدين عند الدعاء.
(ويستحب أن يدعو) بما روى الشافعي في مسنده بإسناده عن سعيد بن المسيب أنه كان حين ينظر إلى البيت يقول: («اللهم أنت السلام، ومنك السلام، حيِّنا ربنا بالسلام (٣)، وروى بإسناده عن ابن جريج أن رسول الله ﷺ كان إذا رأى البيت رفع يديه وقال: (اللهم زد هذا البيت تشريفًا وتعظيمًا وتكريمًا ومهابةً وبرًا)، وزد من شرَّفه وكرَّمه ممن حجه واعتمره تشريفًا وتكريمًا وتعظيمًا وبرًّا (٤).
ذكر الأثرم هذا الدعاء وزاد فيه: (الحمد لله رب العالمين كثيرًا كما