Skip to content

المسائل الفقهية في ضوء ما اتفق عليه في الطهارات المطلب السابع: نواقض الوضوء

المسائل الفقهية في ضوء ما اتفق عليه في الطهارات

عبد الله نذير قشلان

Printed page ٩١

٣ - الولادة من غير رؤية دم: وهو الصحيح عند الحنفية، وهو قول الصاحبين (١) وقالا: أن المرأة لا تكون حينئذ نفساء لتعلق النفاس بالدم ولم يوجد، وإنما عليها الوضوء للرطوبة.

وقال أبو حنيفة: عليها الغسل احتياطاً لعدم خلوه عن قليل دم غالباً.

٣ - غيبة العقل، أو زواله بالمخدرات أو المسكرات، أو بالإغماء أو الجنون، أو الصرع، أو النوم (٢).

والسبب في ذلك، لأنه يترتب عليها غالباً خروج شيء من أحد السبيلين، فيكون ناقضاً للوضوء، لأن زائل العقل لا يشعر بحال، والجنون والإغماء ونحوها أشد تأثيراً من النوم، والنوم: يذهب معه الحسّ.

والدليل على نقض الوضوء بالجنون والإغماء والسكر ونحوه:

١ قياساً على النوم، لأن أبلغ في معناه، إذ إن النائم - مهما كان نومه ثقيلاً - ينبته بأقل تنبيه، وأما الجنون أو المغمى عليه أو السكران فإنه لا يتنبه مهما نبه حتى يزول عنه ما هو فيه فلذا كان أولى بالنقص.