المسائل الفقهية في ضوء ما اتفق عليه في الطهارات
(اغْتَسِلِي لِكُلِّ صَلَاةٍ) (١).
ويجوز الاقتصار على غسل واحد لما يجوز جمعه بين الصلاتين: الظهر والعصر والمغرب والعشاء لحديث عائشة ﵂: (إِنَّ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو اسْتُحِيضَتْ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَسَأَلَتْهُ عَنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَهَا بِالْغُسْلِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، فَلَمَّا جَهَدَهَا ذَلِكَ أَمَرَهَا أَنْ تَجْمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِغُسْلٍ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِغُسْلٍ، وَالصُّبْحَ بِغُسْلٍ) (٢).
٧) للإفاقة من جنون أو إغماء أو سكر: يندب الغسل لمن أفاق من جنون ونحوه. والدليل على الندبية: عن عائشة ﵂ قالت: ثَقُلَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: (أَصَلَّى النَّاسُ). قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ، قَالَ: (ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ). قَالَتْ: فَفَعَلْنَا، فَاغْتَسَلَ، فَذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ ﷺ: (أَصَلَّى النَّاسُ). قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ .. فَذَكَرَتْ إرْسَالَهُ إلَى أَبِي بَكْرٍ) (٣).