المسائل الفقهية في ضوء ما اتفق عليه في الطهارات
قال النووي في شرح مسلم: وقد روى المسح على الخفين خلائق لا يحصون من الصحابة، وقد صرح جمع من الحفاظ بأن المسح على الخفين متواتر، وجمع بعضهم رواته فجاوزوا الثمانين منهم العشرة المبشرون بالجنة.
وقال الإمام أحمد بن حنبل: فيه أربعون حديثاً عن الصحابة مرفوعة (١).
قال الحسن: حدثني سبعون من أصحاب رسول الله ﷺ أن رسول الله ﷺ كان يمسح على الخفين (٢).
والقول بالمسح قول علي بن أبي طالب، وسعد بن أبي وقاص، وبلال وحذيفة، وبريدة، وخزيمة بن ثابت، وسلمان، وجرير البجلي وغيرهم ﵃.
وشرع المسح على الخفين في السنة التاسعة من الهجرة، ولم يكن منسوخاً بآية المائدة، وهو قوله تعالى: (وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) [المائدة: ٦] لأن آية الوضوء هذه نزلت في غزوة المريسيع في السنة السادسة للهجرة، ومسحه ﷺ في غزوة تبوك في السنة التاسعة للهجرة، فنسخ المتأخر المتقدم إجماعاً (٣).