بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
ابْنِ عَبَّاسٍ (١)، وَإِلَّا مَا رُوِيَ مِنَ الخِلَافِ فِي صَلَاةِ الجُمُعَةِ عَلَى مَا سَيَأْتِي).
* الواقع أن العلماء أجمعوا على أن أول وقت صلاة الظهر: هو زوال الشمس، وهذا ليس محل خلاف بينهم؛ فالمسألة محل إجماع وليست محل اتفاق؛ لأن الاتفاق دون الإجماع (٢).
* وآخر وقت الظهر (٣): إذا صار ظلُّ كل شيء مثله، وهو مذهب الجمهور، وخالفهم الحنفية، فقالوا: إذا صار ظلُّ كل شيء مثليه.
* ومعنى زوال الشمس: ميل الشمس عن كبد السماء، وهذه هي علامة دخول وقت الظهر (٤).
فعلامة الزوال أن يستمرَّ الظل في القصر إلى أن يقف؛ ثم يعود في الامتداد والرجوع مرة أُخرى، والمقصود: أنه يضاف إلى الظل الذي كان موجودًا إلى وقت الزوال، يعني: مثل ظل الشيء يضاف إليه الظل الذي كان موجودًا عند الزوال وهو صغير جدًا. كما ورد في حديث جبريل أنه أم الرسول ﷺ في اليوم الأول حين صار ظل الفيء مثل الشراك، والشراك: سير النعل الذي يكون في أعلاه (٥)، وهذا يعني: أنه قليل جدًا.