Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد باب في حكم المرتد

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٩٢٠

وعن معاذ بن جبلٍ ﵁ أنه دخل على أبي موسى الأشعري وكان واليًا، فوجد عنده رجلًا موثقًا (يعني: مربوطًا)، فقال: ما هذا؟ قال: قد ارتد، فقال: لا أجلس في هذا المكان حتى يقتل. قال: اجلس. قال: لا أجلس حتى يقتل، فكرَّرها ثلاثًا، فقتله (١).

ثمَّ ساق المؤلف قولًا شاذًّا، وهو أنها تقتل وإن راجحت الإسلام، فقال ﵀: " وشذ قومٌ فقالوا: تُقْتل وإن راجعت الإسلام "، وهو قول شاذ كما قال، ولا يُلْتفت إليه، وهو يقابل القول بعَدَم قتلها، لكن لا أقلَّ من أن تُعَامل المرأة معاملة الرجل، وقد سبق أن النَّبيَّ ﷺ أمر بأن تُسْتتاب، فإن تابت وإلا قُتِلَتْ (٢).

* قَوْله: (وَأَمَّا الاسْتِتَابَةُ، فَإِنَّ مَالِكًا (٣) شَرَطَ في قَتْلِهِ ذَلِكَ عَلَى مَا رَوَاهُ عَنْ عُمَرَ (٤)، وَقَالَ قَوْمٌ: لَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ).

وهي شَرطٌ أيضًا عند الشافعية (٥) والحنابلة (٦)، وهو المأثور عن عمر ﵁، فقَدْ أنكرَ ﵁ قتل المرتدِّ دون استتابته (٧).