Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد باب في حكم المرتد

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٩٢١

* قوله: (وَأَمَّا إِذَا حَارَبَ المُرْتَدُّ، ثُمَّ ظُهِرَ عَلَيْهِ - فَإِنَّهُ يُقْتَلُ بِالحِرَابَةِ، وَلَا يُسْتَتَابُ، كَانَتْ حِرَابَتُهُ بِدَارِ الإِسْلَامِ أَوْ بَعْدَ أَنْ لَحِقَ بِدَارِ الحَرْبِ، إِلَّا أَنْ يُسْلِمَ، وَأَمَّا إِذَا أَسْلَمَ المُرْتَدُّ المُحَارِبُ بَعْدَ أَنْ أُخِذَ، أَوْ قَبْلَ أَنْ يُؤْخَذَ - فَإِنَّهُ يُخْتَلَفُ فِي حُكْمِهِ؛ فَإِنْ كَانَتْ حِرَابَتُهُ فِي دَارِ الحَرْبِ، فَهُوَ عِنْدَ مَالِكٍ (١) كالحَرْبِيِّ، يُسْلِمُ لَا تَبِعَةَ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِمَّا فَعَلَ فِي حَالِ ارْتدَادِهِ).

يعني: لا يتبع بشَيْءٍ مما فعل في حالة ردَّته.

* قَوْله: (وَأَمَّا إِنْ كَانَتْ حِرَابَتُهُ فِي دَارِ الإِسْلَامِ، فَإِنَّهُ يُسْقِطُ إِسْلَامُهُ عَنْهُ حُكْمَ الحِرَابَةِ خَاصَّةً، وَحُكْمُهُ فِيمَا جَنَى حُكْمُ المُرْتَدِّ إِذَا جَنَى فِي رِدَّتِهِ فِي دَارِ الإِسْلَامِ ثُمَّ أَسْلَمَ. وَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ فِيهِ (٢)، فَقَالَ: حُكْمُهُ حُكْمُ المُرْتَدِّ مَنِ اعْتَبَرَ يَوْمَ الجِنَايَةِ، وَقَالَ: حُكْمُهُ حُكْمُ المُسْلِمِ مَنِ اعْتَبَرَ يَوْمَ الحُكْمِ).

يَعْني: إسلامُهُ يُسْقط عنه حكمَ الحرابة، وإذا ارتد إنسانٌ وعاد إلى الإسلام، فإنه تُقْبل توبته.