Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد باب في حكم المرتد

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٩١٩

أبو بكرٍ وعلي بن أبي طالب ﵄، والحسن ﵀ (١).

وَذَهَب أبو حنيفَة رحمه الله تعالى (٢) إلى أن المرأة لا تُقْتل، وإنما تُحْبس ويضيق عليها، واحتجَّ أبو حنيفة على ذلك بأن النبي وجده امرأةً في بعض المغازي مقتولةً، فأنكر قتلَ النساء والصبيان (٣).

وَأجَابَ الجمهورُ بأنَّ هذه المرأةَ لم تكن مرتدةً، وإنما كانت كافرةً أصليةً، والكافرةُ الأصليةُ لا تُقْتل إلا أن تكون من المقاتلين، ولهذا أنكر الرسول ﷺ قتلها.

وَنقل عن عليِّ بن أبي طالبٍ والحسن وقتادة أنها لا تُقْتل، وإنما تُسْتَرق؛ لأن أبا بكرٍ ﵁ لم يقتل نساء بني حنيفة في حروب الردة، وإنما استرقهنَّ (٤) وكان ذلك بمحضرٍ من الصحابة ﵃، ولم يُعْرف له مخالف.

وأجَاب الجمهور على ذلك بأن بني حنيفة لم يكونوا كلهم مسلمين، فلعلَّ الذين استرقهم أبو بكرٍ من الذين لم يسلموا أصلًا.

ولَا شكَّ أن حجة الجمهور أظهر؛ لما جاء في الحديث: أن النبي ﷺ أوتي بامرأةٍ قد ارتدت، فأمر رسول الله ﷺ أن تُسْتتاب، قال: " فإن تَابَت وإلَّا فاقتلوها " (٥).