Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الجملة الأولى في معرفة وجوب الصلاة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ٩٧٧

الصحابي الجليل عليّ بن أبي طالب ﵁ (١)، وعبد الله بن المبارك، وإسحاق بن راهويه، وهي الرواية الصحيحة المشهورة في مذهب الإمام أحمد، والمزني من أئمة الشافعية (٢)، وقالوا بأن تارك الصلاة يكفَّر، ويجب قتله؛ لتركه الصلاة (٣).

- المذهب الثاني: والذين أوجبوا قتله حدًّا (٤): وهم أكثر الفقهاء مثل: المالكية وغالب الشافعية؛ فيقولون بأنه يقتل حدًّا ولا يكفر؛ لأنهم يرون أنه لا يحكم على الإنسان بكفر إلا إذا كفَرَ بالله ﷾، بأن أنكر الشهادتين أو أحدهما.

- المذهب الثالث: الذين لم يوجبوا قتله كفرًا ولا حدًّا (٥)، وهم: أبو حنيفة وأصحابه والظاهرية، وقالوا: لا يكفر ولا يقتل، ولكنه يحبس ويعزَّر حتى يصلي أو يموت.

وهؤلاء لم يتركوه أيضًا فقالوا بحبسه، فإما أن يرتدع ويعود إلى رشده ويصلي، وإما أن يعذَّب ويعزَّر إلى أن يصلي أو يموت! ولكلٍّ منهم أدلة يستدل بها.

وأما الأدلة والآثار لأصحاب المذهب الأول والثاني الذي يقولون بقتل تارك الصلاة سواء كفرًا أو حدّا؛ فأدلتهم واحدة على القتل، ولكن استدلالهم مختلف.