استحب العلماء أن يُحضر الإمام عند إقامة الحدود طائفة من الناس ليكون ذلك رادعًا وزاجرًا لهم ولغيرهم أيضًا ممن تحدثه نفسه بذلك، فإن الإنسان إذا رأى العقوبة وأن من يرتكب مثل هذه الفاحشة سيعاقب بمثل هذه العقوبة فإنه يرتدع عن ذلك، ولهذا قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: ١٢] أي: لا تأخذكم العاطفة والرحمة فيتعطل حد من حدود الله، بل ينبغي أن تؤدى الحدود إذا رفعت إلى الإمام.
ما المراد بالطائفة في قوله تعالى: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾؟