Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد شرح قصة العسيف

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٧١٤

ورد الجمهور بأنه ليس في الآية الأمر بالقعود؛ فتساويا، ثم احتج الجمهور بأثر علي ﵁، وقد صحَّ عنه أنه قال: "تضرب المرأة قاعدة والرجل قائمًا" (١). ولا شك أن مذهب الجمهور أقوى في هذه المسألة.

ووجه الخلط في كلام المؤلف؛ أنه خلط بين الذكر والأنثى في الحكم، وهذه المسألة ذات فرعين: الفرع الأول: فيما يتعلق بالمرأة، فالمرأة قد اتفق الأئمة الأربعة -بل جماهير العلماء- على أنها تضرب قاعدة لأنه أستر لها، فلو ضربت قائمة فإنه يخشى أن تتكشف، ولذلك تضرب قاعدة حتى لا تتكشف، ويكون أستر لها. هذا هو مذهب العلماء بلا خلاف عند الأئمة (٢).

الفرع الثاني: في الرجل، فالجمهور على أنه يضرب قائمًا خلافًا للإمام مالك، فإنه قال: يضرب قاعدًا، واحتج على ذلك بظاهر الآية كما سبق بيانه ورد الجمهور عليه (٣).

* قوله: (وَيُسْتَحَبُّ عِنْدَ الجَمِيعِ أَنْ يُحْضِرَ الإِمَامُ عِنْدَ إِقَامَةِ الحُدُودِ طَائِفَةً مِنَ النَّاسِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: ٢] (٤). وَاخْتَلَفُوا فِيمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ اسْمُ الطَّائِفَةِ، فَقَالَ