Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد شرح قصة العسيف

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٧٠١

* قوله: (وَاحْتَجَّ مَنْ لَمْ يَرَ عَلَى غَيْرِ المُتَزَوّجَةِ حَدًّا بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ "أَنَّ النَّبِيَّ ﵊ سُئِلَ عَنِ الأَمَةِ إِذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصَنْ، فَقَالَ: "إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنَّ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ بِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ") (١).

أغرب المؤلف ﵀ في الاستدلال لهذا الرأي بهذا الدليل لأن ظاهره أنه دليل للفريق الآخر وهو فعلًا حجة لهم -أي: حجة للجمهور-؛ لأنه لما سأل رسول الله ﷺ عنه الأمة إذا زنت ولم تحصن، قال: "إذا زنت فاجلدوها ثم إذا زنت فاجلدوها ثم إذا زنت فاجلدوها ثم إذا زنت فبيعوها ولو بضفير" (٢) -يعني بحبل-. أورد المؤلف "إذا زنت" مرتين، ولكن جاءت الرواية المشهورة ثلاث مرات، والرواية الرابعة: "فإذا زنت فبيعوها ولو بحبل" (٣) إذن لما سئل عن الأمة التي لم تتزوج فقال: "إذا زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فبيعوها ولو بضفير" (٤)، أي: بحبل، فأصبحت لا قيمة لها.

والسؤال هنا عن غير المحصنة فكيف يكون حجة للذين يفرقون؟ ا هو في الحقيقة حجة للجمهور.

وقلت: لعله خطأ ولكن كل النسخ التقت حول ذلك، إذن هذا ليس حجة لما ذكر المؤلف وإنما هو حجة للجمهور لأن الرسول ﷺ أمر بجلدها. وهو حديث صحيح.