Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد شرح قصة العسيف

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٧٠٠

فقوله: ﴿أُحْصِنَّ﴾ يفهم منه بدليل الخطاب (١)، أن غير المتزوجة لا حد عليها.

* قوله: (وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمُ الِاشْتِرَاكُ الَّذِي فِي اسْمِ الإِحْصَانِ (٢) فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ﴾ [النساء: ٢٥]، فَمَنْ فَهِمَ مِنَ الإِحْصَانِ التَّزَوُّجَ، وَقَالَ بِدَلِيلِ الخِطَابِ، قَالَ: لَا تُجْلَدُ الغَيْرُ المُتَزَوِّجَةِ، وَمَنْ فَهِمَ مِنَ الإِحْصَانِ الإِسْلَامَ جَعَلَهُ عَامًّا فِي المُتَزَوِّجَةِ وَغَيْرِهَا).

لكن الجمهور استدلوا بأول الآية واعتبروه حجة ودليلًا على أن المراد بذلك هو الزواج، فـ ﴿أُحْصِنَّ﴾ يعني تزوجن، فقوله: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ يعني: المتزوجات، يقال: أحصنت المرأة، أي: تزوجت، ويطلق الإحصان أيضًا ويراد به الإسلام (٣)، ورجح الجمهور المعنى الأول للذي أثر عن ابن عباس ﵁ (٤)، ومجاهد (٥) وغيرهما.