Printed page ١٦/ ٩٦٩٩
مر بنا مسألة تغريب العبيد، وأن الإمام الشافعي يرى تغريبهم، خلافًا للحنفية والمالكية والحنابلة على خلاف بينهم قد مر؛ لأن العبد -كما هو معلوم- مرتبط بشؤون سيده فيتأثر بغيبته.
* قوله: (وَقَالَ قَوْمٌ: لَا حَدَّ عَلَى الأَمَةِ أَصْلًا).
هذا فيه تفصيل، فعن ابن عباس ﵁ أيضًا (١) وكذلك طاوس (٢) ، وأبىِ عبيدة القاسم بن سلام (٣) ، وعطاء (٤) هؤلاء لهم رأيان في المسألهَ:
الرأي الأول: أنه لا حد عليها كما ذكر المؤلف (٥) .
والرأي الثاني: هو التفريق بين المتزوجة وغيرها، فالمتزوجة عليها الحد، وغير المتزوجة لا حد عليها (٦) ؛ ودليل ذلك قوله: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النساء: ٢٥]،
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٧/ ٣٩٧): "عن ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: ليس على الأمة حد حتى تحصن ". ↩︎
(٢) أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٧/ ٣٩٧): "أخبرنا ابن جريج قال: أخبرنا ابن طاوس، عن أبيه، أنه كان لا يرى على العبد حدًّا، إلا أن تنكح الأمة حرًّا فيحصنها، فيجب عليه مهرها تجلد". ↩︎
(٣) قال أبو عبيد في "غريب الحديث" (٣/ ٣٠٥): "قول عمر: إن الأمة ألقت فروة رأسها من وراء الدار إنما أراد بالفروة القناع، يقول: ليس عليها قناع ولا حجاب، وإنها تخرج إلى كل موضع يرسلها أهلها إليه لا تقدر على الامتناع من ذلك، فتصير حيث لا تقدر على الامتناع من الفجور". ↩︎
(٤) أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٧/ ٣٩٧): "عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: فزنى عبد ولم يحصن؟ قال: "يجلد غير حد". قال: قلت: فزنت هي، ولم يحصنها حر بنكاح؟ قال: كتاب الله: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ﴾ ". ↩︎
(٥) ومن ذلك ما أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٧/ ٣٩٧): "عن معمر، عن أيوب، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: لا حد على عبد، ولا على معاهد". ↩︎
(٦) من ذلك ما أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٧/ ٣٩٧): "عن ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: ليس على الأمة حد حتى تحصن ". ↩︎