Printed page ١٦/ ٩٦٩٨
* قوله: (وَاخْتَلَفُوا إِذَا لَمْ تَتَزَوَّجْ، فَقَالَ جُمْهُورُ فُقَهَاءِ الأَمْصَارِ: حَدُّهَا خَمْسُونَ جَلْدَةً).
قوله: (واختلفوا)، أي: الجمهور، ومنهم الأئمة الأربعة فإن قولهم في غير المتزوجة كقولهم في المتزوجة، فلا فرق عندهم بين المتزوجة والبكر في إقامة الحد وهو خمسون جلدة (١).
* قوله: (وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا حَدَّ عَلَيْهَا، وَإِنَّمَا عَلَيْهَا تَعْزِيرٌ فَقَطْ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ) (٢) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= المحصنات، كما يقال: علي صلاة يوم، بمعنى: لازم علي أن أصلي صلاة يوم، وعلي الحج والصيام مثل ذلك، وكذلك عليه الحد بمعنى لازم له إمكان نفسه من الحد ليقام عليه. المذهب الحنفي، يُنظر: "حاشية ابن عابدين" (٤/ ١٣)، حيث قال: "قوله تعالى: ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ نزلت في الإماء". المذهب المالكي، يُنظر: "الشرح الكبير للدردير" (٤/ ٣٢١)، حيث قال: " (وجلد) المكلف (البكر الحر) ذكرًا أو أنثى (مائة وتشطر) الجلد (بالرق، وإن قل) كمبعض وكذا من فيه شائبة حرية كمكاتب وأم ولد ومعتق لأجل ومدبر أما الأنثى فلقوله تعالى: ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ ". المذهب الشافعي، يُنظر: "أسنى المطالب" لزكريا الأنصاري (٤/ ١٢٩)، حيث قال: " (و) حد (من فيه رق)، ولو مبعضًا (خمسين)، ولو كان بينه وبين سيِّده مُهَايأةٌ ووافق نَوْبَةَ نفسِهِ (ويغرب نصف عام) على النصف من الحر لقوله تعالى ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ ". المذهب الحنبلي، يُنظر: "كشاف القناع" للبهوتي (٢٠/ ٤٢٥)، حيث قال: " (فَصْلٌ وَإِنْ كَانَ الزَّانِي رَقِيقًا) ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى (فَحَذُهُ خَمْسُونَ جَلْدَةً) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ … (بكْرًا كَانَ) القِنُّ (أَوْ ثَيِّبًا) أَوْ مُزَوَجًا".
(٢) أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٧/ ٣٩٦): "أخبرنا ابن جريج، عن عطاء، وعمرو، عن الحارث بن عبد النِّه، عن أبيه عبد الله بن أبي ربيعة، أنه سأل عمر بن الخطاب، عن الأمة كم حدها؟ فقال: ألقت فروتها وراء الدار". وقال ابن عبد البر: "وروي عنه أيضًا أن ليس على الأمة حد حتى تحصن رواه ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عنه " انظر: "الاستذكار" (٧/ ٥٠٦). ↩︎