Printed page ٣/ ٩٧٣
ومنهم من قال: لا يقتل، ويلزم بالصلاة، ويعزَّر حتى يصلي.
وسيذكر المؤلف بيان ذلك.
• مسألة: مَن ترك الصلاة لعذر، فهذا لا يدخل في المقام الذي سيتكلم عنه المؤلف؛ لأن الإنسان قد يترك الصلاة لعذر: إما أن يكون نائمًا، وإما أن يكون ناسيًا لهذه الصلاة.
وقد يحدث هذا كما بينته السنة:
- فعن عليِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الخَنْدَقِ، فَقَالَ: "مَلَأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ نَارًا، كَمَا شَغَلُونَا عَنْ صلَاةِ الوُسْطَى حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ"، وَهِيَ صَلَاةُ العَصْرِ (١) .
- وثبت أن الرسول ﷺ كان في سفر، ونام وبعض أصحابه عن صلاة الفجر، ولم يوقظهم إلا حرُّ الشمس (٢) .
والإنسان معذور في مثل هذه الأحوال؛ ووقت الصلاة هو وقت زوال العذر.
- فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: "مَنْ نَسِيَ صَلَاةً، أَوْ
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) أخرجه البخاري (٦٣٩٦)، ومسلم (٦٢٧/ ٢٠٢). ↩︎
(٢) أخرجه مسلم (٦٨٠/ ٣٠٩) عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ حين قفل من غزوة خيبر، سار ليله حتى إذا أدركه الكرى عرس، وقال لبلال: "اكلأ لنا الليل"، فصلى بلال ما قدر له، ونام رسول الله ﷺ وأصحابه، فلما تقارب الفجر استند بلال إلى راحلته مواجه الفجر، فغلبت بلالًا عيناه وهو مستند إلى راحلته، فلم يستيقظ رسول الله ﷺ، ولا بلال، ولا أحد من أصحابه حتى ضربتهم الشمس، فكان رسول الله ﷺ أولهم استيقاظًا، ففزع رسول الله ﷺ، فقال: "أي: بلال" فقال بلال: أخذ بنفسي الذي أخذ -بأبي أنت وأمي يا رسول الله بنفسك، قال: "اقتادوا"، فاقتادوا رواحلهم شيئًا، ثم توضأ رسول الله ﷺ، وأمر بلالًا فأقام الصلاة، فصلى بهم الصبح، فلما قضى الصلاة قال: "من نسي الصلاة فليصلها إذا ذكرها"، فإن الله قال: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ .. قال يونس: وكان ابن شهاب: يقرؤها "للذكري". ↩︎