بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
يعني لو أن إنسانًا استأجر جارية لتعمل عنده، هل هذا يكون شبهة له إن وطئها؟
هذا قول انفرد به أبو حنيفة، وخالفه جماهير العلماء، وذموا هذا القول وضعفوه، وهو قول حقيقة لا أصل له؛ لأن المنفعة هنا إنما تتعلق بمنفعة الخدمة، لكن المنفعة لا تتعلق بالفرج، ولذلك رد العلماء ذلك، ولم يعتبروه شبهة.
- قوله: (وَقَوْلُهُ فِي ذَلِكَ ضَعِيفٌ وَمَرْغُوبٌ عَنْهُ).
ومرغوب عنه يعني معدول عنه؛ لأنه لا أساس له ولا قيمة له، وأي قول لأي عالم مهما كان، لا يستند إلى دليل من كتاب أو من سنة أو ما يتفق مع مقاصد هذه الشريعة الإسلامية، فإنه يُرد من أي إنسان؛ لأنه لا أصل لهذا القول، فلا ينبغي أن يؤخذ به؛ لأن هذا يفتح أبوابًا من الشر، فيترتب عليه مفاسد كثيرة.
- قوله: (وَكَأَنَّهُ رَأَى أَنَّ هَذِهِ الْمَنْفَعَةَ أَشْبَهَتْ سَائِرَ الْمَنَافِعِ الَّتِي اسْتَأْجَرَهَا عَلَيْهَا، فَدَخَلَتِ الشُّبْهَةُ، وَأَشْبَهَ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ (١)).
الآن أشار المؤلف إلى نكاح المتعة، وهو أن يتزوج الرجل امرأة لمدة معينة، فهل يجوز ذلك (٢)؟