Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول: في حد الزنا

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٦٤٩

فيما مضى في تلك الأسابيع التي كانت تعقد عن الفقه الإسلامي، فإن كثيرًا من المستشرقين أشادوا بقيمة الفقه الإسلامي ومكانته فإنه إن حصل تقصير فهو من المسلمين؛ فهم الذين لم يبينوا ذلك الكنز وينقلوه إلى الآخرين. إذن، الإسلام قد كرّم المرأة، ومعلوم ما كانت عليه من الذل والهوان في الجاهلية، وأن الإسلام رفع من شأنها وتجد أن الله تعالى يخاطبها في الكتاب العزيز وتدخل ضمن المؤمنين ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ إلى غير ذلك، والكلام في هذا يطول، لكن الإسلام قد حفظ للمرأة حقها، وكونه مقرًّا لها في بيته، فذلك؛ لأنها جوهرة ثمينة يريد صيانتها وحفظها عن أعين الأشرار، والإسلام أيضًا عندما خفف عنها بعض الأمور، أو أسقط عنها بعض الأمور، فإنما ذلك في مقابل أمور أُخرى، وليس ذلك تقليلًا من شأنها، ولا إذهابًا لمكانتها وعزتها، بل لها المكانة، فالمرأة أمّنا أو أختنا أو جدتنا أو عمتنا أو خالتنا أو ابنتنا.

- قوله: (وَمِنْهَا مَا يَرَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ مِنْ دَرْءِ الْحَدِّ عَنْ وَاطِئِ الْمُسْتَأْجَرَةِ وَالْجُمْهُورُ (١) عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ) (٢).