بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
هذا معروف، اشتهر في مذهب المالكية، وسيشير إليه المؤلف.
- قوله: (فِيمَا فَوْقَ الثُّلُثِ، أَوْ فِي الثُّلُثِ فَمَا فَوْقَهُ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ).
أكثر العلماء على أن هذا ليس بصحيح، بدليل قصة زوجة عبد الله بن مسعود مع زوجها عندما جاءت إلى رسول الله ﷺ وأرادت أن تتصدق، فبيّن لها أن الأولى أن تتصدق على زوجها (١)، فلو كان يملك مالًا ما احتاج الأمر إلى ذلك، فالمرأة تملك، وهذه من الأمور التي أعطاها الإسلام إياها، وليس كما يدّعي أعداء الإسلام أن المرأة لا قيمة لها ولا كيان، وأنها على النصف من الرَّجل في كثير من الأحكام وأن ميراثها هو نصف الرجل، فلماذا هضموا هذا الحق، ونسوا أن الرجل يتحمل مسؤوليات ويقوم بإعداد النفقات؟!
أما المرأة فعادة يكفلها زوجها، وهناك كلام كثير لبعض أعداء الإسلام ومن ينتسبون إلى الإسلام وهم لا يعرفون الإسلام، فإنهم يسيئون إليه، وربما يسيئون إليه أكثر من غير المسلمين؛ لأن غير المسلمين المنصفين إذا وقفوا على حقيقة الإسلام فإنهم يشهدون به، كما رأينا ذلك