بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
الزور، لو شهد إنسان على آخر زورًا مكرهًا وترتب على ذلك القصاص؛ فإن هذا أيضًا لا يسقط عنه الواجب، ولكن بالنسبة للقذف وبالنسبة للسرقة قالوا: هذا يجوز له، وبعد ذلك يبرأ المقذوف، ويرد الحق إلى أصحابه هذه من المسائل الكثيرة التي تتعلق بأحكام المكره.
- قوله: (وَأَيْضًا فَإِنَّ لَهُ شُبْهَةً فِي مَالِهَا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ ﵊: "تنكَحُ الْمَرْأَةُ لِثَلَاثٍ … "، فَذَكَرَ مَالَهَا).
المؤلف يشير هنا إلى أن له شبهة ملك؛ لأن بعض العلماء يقول: إن الزوج يملك زوجته، فليس المراد بأنه يملك رقبتها، ولكنه يملك أمرها "أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله" (١) كما جاء في الحديث، فقالوا: هنا شبهة، فإذا كان يملكها، يعني يملك مالها أو بعض مالها على قول أو يملك تصرفها على القول بأن من العلماء من يرى أن المرأة ليس لها تصرف إلا بإذن زوجها ومنهم من يرى أنها لا تبيع ولا تشتري إلا بإذن زوجها، فبعضهم اعتبر هذه شبهة ولكنها شبهة ضعيفة.
- قوله: (وَيَقْوَى هَذَا الْمَعْنَى عَلَى أَصْلِ مَنْ يَرَى أَنَّ الْمَرْأَةَ مَحْجُورٌ عَلَيْهَا مِنْ زَوْجِهَا) (٢).