Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول: في حد الزنا

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ٩٦٤٦

يرى أنه لا حد عليه، وهو قول الشافعية قولًا واحدًا، وقد صححه بعض الحنابلة، وبعض العلماء يرى أن المكره يقام عليه الحد، قالوا: لأن الوطء لا يحصل فيه الانتشار مع الإكراه والغصب، وبعضهم قال: قد يحصل، فهذا هو سبب الخلاف، ومن قالوا من أهل العلم: لا يقام، يحتجون بعموم: "إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" (١).

فهذه من المسائل التي يختلف فيها العلماء، فلا تسقط عن المكره جميع الأحكام، فلو أن إنسانًا أكره على قتل إنسان فليس له أن يقتله (٢)؛ لأنه عندما أراد قتله أراد أن يحفظ مهجة نفسه؛ فليست نفسه بأغلى وأعز من نفوس الآخرين، هذه مسألة فيها خلاف (٣)، وكذلك أيضًا شهادة