بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (فَإِنَّ حُكْمَ مَا مَلَكَ الحِلِّيَّةُ، وَحُكْمَ مَا لَمْ يَمْلِكِ الْحُرْمِيَّةُ).
بدليل أنها لو كانت كلها له لكانت له حلالًا، له أن يطأها وينظر أيضًا إلى ما شاء منها.
* قوله: (وَمِنْهَا اخْتِلَافُهُمْ فِي الرَّجُلِ الْمُجَاهِدِ يَطَأُ جَارِيَةً مِنَ الْمَغْنَمِ).
معلوم أن المغنم هو ما يغنمه المسلمون في الجهاد، وهذا المغنم في الأصل يكون ملكًا عامًّا للمجاهدين، ثم بعد ذلك يمر بمراحل؛ يحرز ثم بعد ذلك يقسم، فإذا قسّم وأخذ كل واحد نصيبه، فإنه يكون ملكًا له، ولكن عندما يحرز قبل أن يقسم، أو إذا قسم ولم يأخذ كل واحد نصيبه، فهنا يحصل الخلاف، لكن إذا حاز كل واحد من أصحاب الأسهم سهمه أو أسهمه، فإنه لا يجوز التعدي عليه؛ لأنه يكون ملكًا خاصًّا به، فيكون التعدي عليه كالتعدي علي سائر أملاكه، ومعلوم أن الغلول محرم ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ وأنه لا يجوز أيضًا الأخذ منه.
ولكن العلماء يختلفون في أمور بالنسبة للجهاد فيما يتعلق أيضًا بالدواب التي تركب للجهاد، التي نقول الآن عنها سيارات.
* قوله: (فَقَالَ قَوْم: عَلَيْهِ الْحَدّ (١)، وَدَرَأَ قَوْم عَنْهُ الْحَدَّ، وَهُوَ أَشْبَهُ) (٢).