Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الجملة الأولى في معرفة وجوب الصلاة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ٩٥٧

» قوله: (وَأَمَّا الأَحَادِيثُ الَّتِى مَفْهُومُهَا وُجُوبُ الوِتْرِ، فَمِنْهَا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "إِنَّ اللَّهَ قَدْ زَادَكُمْ صَلَاةً وَهِيَ الوِتْرُ، فَحَافِظُوا عَلَيْهَا" (١)، وَحَدِيثُ حَارِثَةَ بْنِ حُذَافَةَ قَالَ: "خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ أَمَرَكُمْ بِصَلَاةٍ هِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مَنْ حُمُرِ النَّعَمِ وَهِيَ الوِتْرُ"، وَجَعَلَهَا لَكُمْ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ العِشَاءِ إِلَى طُلُوعِ الفَجْرِ (٢)، وَحَدِيثُ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الوِتْرُ حَقٌّ فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا" (٣).

سبق الكلام على هذه الأدلة، وقلنا إن حديث: "إِنَّ اللَّهَ قَدْ زَادَكمْ صَلَاةً" تكلم فيه العلماء؛ لكن بعضهم جمع له شواهدَ، وقالوا: إنه صالح للاحتجاج به؛ وهو كذلك صالح؛ لكنه لا يصلح للاحتجاج به في إضافة صلاة الوتر إلى الصلوات الخمس (٤).

و"النَّعم" (٥): هي الإبل، وكان لها شأن عظيم، وأحسنها ذات الحمرة، ولذا كان يضرب بها المثلُ عند العرب، ويقولون: "خَيْرٌ لَكُمْ مَنْ