Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الجملة الأولى في معرفة وجوب الصلاة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ٩٥٦

» قوله: (وَحَدِيثُ الأَعْرَابِيِّ المَشْهُورُ الَّذِي سَأَلَ النَّبِيَّ ﵊ عَنِ الإِسْلَامِ فَقَالَ لَهُ: "خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، قَالَ: هَلْ عليَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: لَا، إِلَّا أَنْ تَطوَّعَ" (١).

فهذا الأعرابي كلما سأل النبي ﷺ عن أمر قال: "هَلْ علي غَيْرُهَا؟ " فهو حريص على أن يعرف الحكم؛ لأنه يجهله؛ فجاء من بعيد منتثرًا شعره، رافعًا صوته، يسأل عن رسول الله ﷺ،-وكان ينبغي أن يخفضه أمام رسول الله ﷺ؛ لأنه كان بأشد الحاجة إلى أن يبين له الحكم؛ فلو كان هناك زيادة في الفروض؛ لبينها الرسول ﷺ؛ لأن هذا المقام مقامُ بيانٍ، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز (٢).

والخلاصة: أن مذهب الجمهور واضح الدلالة، والمذهب الثاني ضعيف في هذه المسألة (٣).