Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الجملة الأولى في معرفة وجوب الصلاة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٣/ ٩٥٥

حديث عائشة يدلُّ على أنها نُسِخت نسخًا مطلقًا.

وقد فرضت الصلوات الخمس بمكة، وَالآيات المكية عنيت أكثر بأمور العقيدة في الغالب؛ لأن المجتمع الذي نشأ فيه الرسول ﷺ مجتمع مشرك فيه البدع والشركيات والخرافات وعبادة الأوثان والأشجار ما فيه، ولذلك جاء هذا الدين ليجتثَّ تلكم العقائد الفاسدة من نفوس أولئك المشركين.

[مسألة]: ومع هذا نزلت أيضًا بعض الأحكام بمكة، ومنها فرض الصلوات الخمس، هل كانت قبل الهجرة بسنوات أو بسنة؟! فيه خلاف بين العلماء، وربما يعرض له المؤلف ونعرض له (١).

[مسألة]: هل فُرض الوضوء أيضًا في مكة أم في المدينة؟ هناك أدلة تدل على أن الوضوء شرع بمكة، وهناك كلام حول آية المائدة: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ [المائدة: ٦]، وهذه السورة كما هو معلوم مدنية؛ فكيف يقال: إن الوضوء فُرِضَ؟! هل جاءت هذه الآية لتأكد فرضًا سابقًا، أو أن الوضوء كان معروفًا ومطلوبًا وإنما فُرِض؟ وهذه المسائل قد ذكرناها وحررنا الكلام فيها في باب الوضوء (٢).