بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
تبلغُ مائتين، إذنْ هناك في الزَّكاة عشرةٌ تقابلُ دينارًا واحدًا.
* قولُهُ: (وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ (١) فَيَقُولُ: إِنَّ الْأَصلَ فِي الدِّيَةِ إِنَّمَا هُوَ مِائَةُ بَعِيرٍ).
كذلك الحنفيَّةُ لهم خلافٌ معروفٌ -كما سيأتي في قطعِ اليدِ في السرقةِ بالنسبة للدَّراهمِ-.
* قولُهُ: (وَعُمَرُ إِنَّمَا جَعَلَ فِيهَا أَلْفَ دِينَارٍ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ، وَاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ عَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ، لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ قِيمَةَ الْإِبِلِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ فِي زَمَانِهِ).
أي: أن الإمام الشافعيّ يقول: نعم، ولكنَّ عمرَ ﵁ عندما جعل ما يقابلُ المائةَ بعيرٍ ألفَ دينارٍ، أو اثني عشرَ ألف درهم؛ لأنَّ هذا هو الذي في زمنهِ، يعني قيمةَ المائةِ من الإبلِ تساوي اثني عشَرَ ألفٍ من الدراهم، وألفًا من الدنانير، ولذلك كانت في زمنِ رسولِ اللهِ ﷺ تختلفُ عن ذلك.
* قولُهُ: (وَالْحُجَّةُ لَهُ مَا رُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ قَالَ: "كَانَتِ الدِّيَاتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَمَانِمِائَةِ دِينَارٍ وَثَمَانِيَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ) (٢).