بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
هي الأصلُ في ذلك، وهي التي كَثُرَ ذكرُها في الأحاديثِ، كما في حديثِ عمرو بن شعيبٍ، وحديثِ عمرو بن حزمٍ، وغير ذلك من الأحاديث (١).
* قولُهُ: (وَعُمْدَةُ مَالِكٍ تَقْوِيمُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْمِائَةَ مِنَ الْإِبِلِ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ بِأَلْفِ دِينَارٍ) (٢).
الإمامُ أحمدُ مع الإمامِ مالكٍ في هذه المسألة.
وتقويمُها: يعني تحديد قيمتها.
قولُهُ (بألفِ دينارٍ): يعني أنَّها تُعادِلُها، لا على أنَّها أصلٌ وهذه فرعٌ، ولكن إذا وُجِدَ ألفُ دينارٍ يقابلُهُ مائةٌ من الإبل، دون أن تنظر إلى قيمةِ الإبلِ أهي أكثر أو أقل.
* قولُهُ: (وَعَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ).
يعني ليستْ عشرة آلاف، وإنَّما اثني عشرَ، وهذه هي حُجَّةُ مالك وأحمدَ رحمهما اللهُ.
* قوله: (وَعُمْدَةُ الْحَنَفِيَّةِ مَا رَوَوْا أَيْضًا عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَوَّمَ الدِّينَارَ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ) (٣).
ولكن المشهور عنه هو الأولُ، والحنفيَّةُ قَوَّوا مذهبَهم فيما يتعلَّق بنصابِ الزكاةِ، ولكنَّ العلماءَ فرَّقُوا بين ذا وذاك.
* قولُهُ: (وَإِجْمَاعُهُمْ عَلَى تَقْوِيمِ الْمِثْقَالِ بِهَا فِي الزَّكَاةِ).
(تقويمُ المِتقالِ بها) فعندما تضربُ العشرين مثقالًا بعشرٍ؛