Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد وهل الإبل خاصة بأهل الإبل أو لا؟

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٩٣٤٤

رُبَّما لم يكن قد وقفَ على جملةٍ من الأحاديثٍ فرآها، لذلك اشتُهِرَ عنه أنَّه قال: "إذا صحَّ الحديثُ فهو مذهبي "، فكان مذهبُهُ في مصرَ هو الذي يُسمَّى بالمذهب الجديدِ، لكن وُجِدتْ مسائلُ في القديمِ رجَّحها الشافعيةُ، وهي محدودةٌ لا تتجاوز عشرَ مسائلَ (١)، لكن أحيانًا عندما تنظرُ تجدُ أيضًا أنَّ في مذهبهِ القديمِ غيرَ ما رجَّحَهُ الشافعيةُ هي الأرجحُ؛ لأنَّها تلتقي مع رأي لأَحدِ الأئمةِ أوْ لأكثر من إمام، وهناك دليل يَعضُدُها ويؤيِّدُها.

* قولُهُ: (وَقَوْلُهُ بِالْعِرَاقِ مِثْلُ قَوْلِ مَالِكٍ) (٢).

يعني قولُهُ بالعراقِ الذي هو القديمِ؛ لأنَّه اعتبرَ أنَّ الإبلَ أصلٌ.

وللحنابلةِ (٣) روايةٌ وافقوهُ في أنَها الأصلُ، لكنهم اختلفوا بأنَّها لا تكون مقياسًا، فلو أُخِذَ من الدَّراهمِ أوِ الدَّنانيرِ فذلك جائز. فتُقَوَّمُ بالإبل؛ لأنها الأصلُ، فإذا لم تكن هناك إبلٌ قُوِّمت الدية بقيمة الإبلِ، أي: باثني عشر ألف مثلًا وقد تقلُّ عنها، ورُبَّما تزيدُ عن ألفِ دِينارٍ، فاعتُبِرَت الإبلُ