Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد وهل الإبل خاصة بأهل الإبل أو لا؟

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٩٣٤٢

وهل الإبل خاصَّةٌ بأهلِ الإبلِ أوْ لا؟

المرادُ: هي الدِّيَةُ التي تنوَّعتْ أنواعًا خمسةً، سواء كانت من الإبل، أوْ من البقر، أوْ من الغنم، أوْ من الذهب، أوْ من الفضة، فإذا ما دُفِعَتْ قيمةُ هذه الدِّيَة، يكونُ قد تمَّ ذلك، لكن هل هناك فاضلٌ ومفضولٌ؟ هناك أصلٌ وغيرهُ، هذا هو الذي اختلف فيه العلماءُ، وهو اختلافٌ يسيرٌ، لذلك اعتبره المؤلِّفُ فرعًا ولمْ يعرِضْ له.

* قولُهُ: (وَأَمَّا أَهْلُ الذَّهَب وَالْوَرِقِ، فَإِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا أَيْضًا فِيمَا يجِبُ مِنْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ مَالِكٌ (١): عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفُ دِينَارٍ).

وكذلك أحمد (٢).

الذهبُ الذي يُعَبَّرُ عنه في منهج الفقهاء وفي لغتِهم بالدَّنانير، وبالنِّسبة للوَرِق الذي هو الفضة، وقد رأيتُم بأنَّ الزكاةَ تجبُ في عشرين مثقالًا، وفي مائتي درهمٍ، فإذا ضربتَ العشرين بعشرة، بلغت مائتين، معنى هذا أنَّ الدّينارَ يساوي عشرةَ دراهمَ، والقول الراجح والمشهور هنا أنَّ الدِّينارَ الواحدَ يُقابِلُ اثني عشرَ درهمًا وهو خلافُ ما أخذ به أبو حنيفةَ، وهو قولُ الجمهورِ كما سيأتي.

* قولُهُ: (وَعَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَقَالَ أَهْلُ الْعِرَاقِ (٣): عَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ).