Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٩٢٧٩

القِصَاصُ أَوِ العَفْوُ، وَمِمَّنْ قَالَ بِهِ: أَبُو ثَوْرٍ (١)، وَدَاوُدُ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ بِالعِرَاقِ. وَعُمْدَةُ هَذِهِ الطَّائِفَةِ: أَنَّ اللهَ خَيَّرَ الوَلِيَّ فِي ثَلَاثٍ: إِمَّا العَفْوُ، وَإِمَّا القِصَاصُ، وَإِمَّا الدِّيَةُ، وَذَلِكَ عَامٌّ فِي كُلِّ مَقْتُولٍ سَوَاءٌ عَفَا عَنْ دَمِهِ قَبْلَ المَوْتِ أَوْ لَمْ يَعْفُ. وَعُمْدَةُ الجُمْهُورِ: أَنَّ الشَّيْءَ الَّذِي جُعِلَ لِلْوَلِيِّ إِنَّمَا هُوَ حَقُّ المَقْتُولِ، فَنَابَ فِيهِ مَنَابَهُ، وَأُقِيمَ مَقَامَهُ، فَكَانَ المَقْتُولُ أَحَقَّ بِالخِيَارِ مِنَ الَّذِي أُقِيمَ مَقَامَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَقَدْ أَجْمَعَ العُلَمَاءُ (٢) عَلَى أَنَّ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ﴾ [المائدة: ٤٥] أَنَّ المُرَادَ بِالمُتَصَدِّقِ هَاهُنَا هُوَ المَقْتُولُ يَتَصَدَّقُ بِدَمِهِ).

أي: لو أن إنسان أصيب ولم يمت مباشرة، بل بقي فترة فعفا عن الجرح الذي أصيب به، والجرح يسري إلى النفس ثم مات؛ هل يعتبر عفوه؟ أم ينتقل الحق إلى الورثة لأنه حق موروث؟