بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
- قوله: (وَقَدْ رُوِيَ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "أَلَا إِنَّ قَتْلَ (١) الخَطَإ شِبْهِ العَمْدِ مَا كَانَ بِالسَّوْطِ وَالعَصَا وَالحَجَرِ، دِيَتُهُ مُغَلَّظَةٌ مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ، مِنْهَا أَرْبَعُونَ فِي بُطُويهَا أَوْلَادُهَا" (٢)).
فَالحديثُ يدلُّ على إثبات شبه العمد خلافًا لقول مَنْ صار إلى أنه ليس إلا العمد المحض، أو الخطأ المحض.
- قوله: (إِلَّا أَنَّهُ حَدِيثٌ مُضْطَرِبٌ عِنْدَ أَهْلِ الحَدِيثِ لَا يَثْبُتُ مِنْ جِهَةِ الإِسْنَادِ فِيمَا ذَكَرَهُ أَبُو عُمَرَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ (٣)، وَإِنْ كَانَ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ قَدْ خَرَّجَهُ (٤)).
هَذَا الحَديث مختلفٌ فيه بين أهل العلم.
قَوْله: (فَهَذَا النَّحْوُ مِنَ القَتْلِ عِنْدَ مَنْ لَا يُثْبِتُهُ يَجِبُ بِهِ القِصَاصُ، وَعِنْدَ مَنْ أَثْبَتَهُ تَجِبُ بِهِ الدِّيَةُ).
هَذَا هو أثرُ الخلاف بين الفقهاء في القتل شبه العمد.
- قوله: (وَلَا خِلَافَ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّ الضَّرْبَ يَكُونُ عَلَى وَجْهِ